Vat4G
0

عن ضريبة القيمة المضافة

نقدم هنا بإختصار بعض المعلومات التي تهم المنشآت الصغيرة و المتوسطة عن ضريبة القيمة المضافة، وننوه بأن المعلومات الرسمية الكاملة التي تخص الضريبة يمكن دائما الرجوع إليها في:
موقع الهيئة العامة للزكاة والدخل الخاص بضريبة القيمة المضافة في السعودية

 
www.vat.gov.sa
و موقع الهيئة الإتحادية للضرائب في الإمارات
www.tax.gov.ae
و موقع الجهاز الوطني للإيرادات في البحرين
www.nbr.gov.bh

 

تمت الموافقة على اتفاقية ضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون الخليجي في شهر يونيو 2016 وقامت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في الأول من يناير 2018م و تطبق البحرين ضريبة القيمة المضافة تدريجيا إبتداء من الأول من يناير 2019. يتوقع أن تبدأ الكويت و عمان وقطر التطبيق في 2020.

معلومات هامة عن ضريبة القيمة المضافة:
ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة تفرض على توريد السلع (البضائع) و الخدمات (غير البضائع كالصيانة والمقاولات و العقارات و الإتصالات والنقل والخدمات الصحية و المالية .... إلخ).  فالمستهلك النهائي للسلع والخدمات (والذي سيتحمل أعباء دفع الضريبة كاملة )، لا يدفعها مباشرة للدولة وإنما يدفعها للتاجر أو الشركة التي يتلقى منها البضائع أو الخدمات (والتي تعمل بصفة محصل للضرائب) حيث تقوم بتحصيل الضريبة من عملائها " وتسمى ضريبة مخرجات بالنسبة للشركة" وتدفعها للدولة بعد أن تخصم منها (بشروط محددة من هيئة الضرائب) الضريبة التي تحملتها سابقا كتكاليف شراء لبضائع وخدمات حتى تتمكن من توريد بضائعها أو خدماتها لعملائها "وتسمى ضريبة مدخلات بالنسبة للشركة".
وحسب التشريعات (الاتفاقية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي و القوانين في كل من هذه الدول و اللوائح التنفيذية لها) ، فإن توريد كل السلع و الخدمات يخضع للضريبة ، مع بعض الإستثناءآت المحددة.
فتوريد معظم السلع والخدمات يخضع للضريبة بالنسبة الأساسية و هي 5% (إعتمدت السعودية رفع النسبة الأساسية إلى 15% إبتداء من بداية يوليو 2020)، بينما القليل فقط من السلع و الخدمات يخضع للضريبة بنسبة الصفر (مثلا: خدمات النقل الدولي والتصدير وتعدين المعادن الإستثمارية كالذهب وقائمة محددة ببعض الأدوية و المعدات الطبية ...) والقليل منها معفي من الضريبة (كالإيجار السكني وبعض الخدمات المالية للمصارف ) ، أما التي هي خارج نطاق الضريبة فهي ما لا تنطبق عليه صفة التوريد – بمعناها الحرفي – كأن تقوم شركة ما بنقل بضاعة لأحد فروعها (داخل الدولة) مثلا أو لشركة أخرى مسجلة معها بنفس الرقم الضريبي كمجموعة واحدة.
من المهم معرفة الفرق بين نسبة الصفر والإعفاء :
بالنسبة للمستهلك النهائي فلا اختلاف بينهما من حيث أن الفاتورة التي يستلمها من المورد لا تحمل قيمة ضريبة (صفر).
أما بالنسبة للموردين (التجار و الشركات) فهناك إختلاف كبير بينهما وهذا الإختلاف مرتبط بتعريف ضريبة المدخلات وضريبة المخرجات المعرفة أعلاه. فإذا كانت السلعة/الخدمة التي توردها أي شركة تخضع لنسبة الصفر، فيحق للشركة حينها خصم ضريبة المدخلات المرتبطة بهذه السلعة/الخدمة من ضريبة المخرجات "التي تستلمها من عملائها" مقابل توريد سلع/خدمات أخرى قبل تسديد الصافي لهيئة الضرائب.
أما إذا كانت السلعة/الخدمة معفية من الضريبة فلا يحق للشركة خصم أي ضريبة مدخلات مرتبطة بها. وتعتبر لشركة في هذه الحالة هي المستهلك النهائي لمدخلات السلع والخدمات المرتبطة بها وتكون مسؤولة عن سداد الضريبة عنها.

و هنا قائمة بنسب ضريبة القيمة المضافة وآثارها على الأعمال (المؤسسات/الشركات.....) :

  ضريبة المدخلات القابلة للخصم ضريبة المخرجات
سلع وخدمات تخضع للضريبة بالنسبة الأساسية نعم %5
سلع وخدمات تخضع للضريبة بنسبة الصفر نعم 0
سلع وخدمات معفية من الضريبة لا لا يوجد
سلع وخدمات خارج نطاق الضريبة لا ينطبق لا ينطبق


ومن أهم هذه الإلتزامات

1- التسجيل : فقد حددت اللوائح تواريخ نهائية للشركات حتى تقوم – طواعية - بالتسجيل في ضريبة القيمة المضافة (وهو تسجيل مختلف عن أي تسجيل سابق آخر)، وذلك بناء على حجم أعمال الشركات (حسب قيمة توريدات الشركة السنوية ) ويجب هنا الإنتباه لحساب "قيمة التوريدات السنوية" الفعلية (بناء على دفاتر الشركة المحاسبية) أو التقديرية (للشركات الجديدة مثلا)، حيث يشمل ذلك "التوريدات من الشركة وإلى الشركة". كما يجب الإنتباه كذلك لما إذا كان ينبغي على الشركة التسجيل الفردي أو التسجيل "كمجموعة ضريبية" تضم عدة شركات ودراسة تأثير ذلك على الشركة. وكذلك إختيار النظام المحاسبي المناسب للشركة (نقدي أم إستحقاق "فاتورة")، كما يجب التأكد من أن كل فروع الشركة مدرجة في التسجيل. وفي كل الأحوال قد تقوم هيئة الضرائب بتسجيل الشركات المتخلفة عن التسجيل في الموعد المحدد (إضافة إلى أن هناك عقوبة مالية كبيرة لتأخير التسجيل كذلك، علما بأن عدم التسجيل لا يعفي الشركة من الإلتزامات القانونية الأخرى المفروضة على الشركات (المسجلة أوالملزمة بالتسجيل)ومنها مثلا تقديم الإقرارات الضريبية الدورية وسداد المستحق من الضرائب على توريداتها....إلخ)

2- أن تكون كافة الأسعار المعلنة للسلع/ الخدمات التي تقدمها الشركة شاملة للضريبة. ويجب الإنتباه إلى أن ذلك يقتضي مراجعة الأسعار بدقة مع الأخذ في الإعتبار الضرائب التي ستضاف لمشتروات الشركة، وقد يستلزم كذلك "تعديل أي قوائم مبيعات مطبوعة" أو معلنة بأي طريقة أخرى كالشاشات التلفزيونية داخل المعارض أو مواقع الإنترنت....إلخ.

3- إصدار الفواتير الضريبية "بمواصفات محددة" إبتداء من بداية التسجيل/ التطبيق الفعلي للضريبة. والتي تحتوي على الرقم الضريبي للمورد على الأقل (معظمها يحتوي على رقم العميل الضريبي كذلك)، كما يجب أن تبين بالتحديد قيمة الضريبة المفروضة على العميل ونوعها . وتم إستثناء بعض الفواتير المحددة من تبيان تفاصيل الضريبة على الفاتورة لكن بشرط بيان أن الاسعار شاملة للضريبة. أما إذا كان ضمن التوريدات عمليات إستيراد أو تصدير أو أي من التوريدات المعفاة أو الخاضعة بنسبة الصفر، فهناك تفاصيل أخرى كثيرة يجب توفرها في الفاتورة الضريبية.

4- إحتساب الضريبة لكافة التوريدات (الداخلة والخارجة من الشركة) وهو أمر بالغ التعقيد (حتى لأصغر المنشآت) نظرا لطبيعة ضريبة القيمة المضافة التي تختلف كثيرا عن غيرها من أنواع الضرائب الأخرى. و الدقة في إحتساب الضريبة أمر حاسم بالنسبة لعمل الشركة ولا يحتمل التهاون فيه، إذ قد يترتب عليه عواقب وخيمة بالنسبة للشركة.

5- إجراء التعديلات اللازمة على ضرائب المدخلات حسبما تقتضيه الحاجة (قد يتكرر ذلك مرارا، لكن يجب أن يتم مرة واحدة في كل فترة ضريبية على أقل تقدير).

6- إصدار وحفظ وتقديم الإقرار الضريبي "بمواصفات محددة" لهيئة الضرائب في موعده عند نهاية كل فترة ضريبية (عادة شهر واحد أو ثلاثة أشهر حسبما تحدده الهيئة في تسجيل الشركة بناء على حجم توريداتها السنوية). وهو كذلك يتطلب الدقة المتناهية، فأي معلومات خاطئة أو غير دقيقة قد يضع الشركة في دائرة الإتهام بالتهرب الضريبي وما يتبع ذلك من تداعيات مالية وقانونية، و تظل الشركة بعد ذلك "تحت مجهر الضرائب" حتى لو تحرت الدقة لاحقا.

7- تصحيح الإقرارات الضريبية السابقة فورا في حالة إكتشاف أخطاء فيها.

8- سداد الضريبة الواجبة السداد للهيئة خلال الفترة المحددة (28 يوم أو شهر) من نهاية الفترة الضريبية. ويتطلب ذلك الإستعداد المدروس مسبقا والمراقبة المستمرة للتدفقات النقدية للشركة حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها تجاه هيئة الضرائب و الموردين من جهة وعملائها من الجهة الأخرى.

9- الإحتفاظ بكافة المسندات المحاسبية (بما فيها الفواتير) باللغة العربية - تسمح بعض الدول بإستخدام اللغة الإنجليزية كذلك - لفترة قد لا تقل عن ست 6 سنوات بالنسبة للتوريدات العادية وقد تتجاوز 11 عاما للتوريدات التي تتضمن أصول رأسمالية (كالآليات والمعدات)، أما العقارات فقد تتجاوز 20 عاما. وهذه الفترات الطويلة تتطلب الإحتفاظ بهذه المستندات في نظام إلكتروني (على الكمبيوتر) وعمل نسخ إحتياطية لها لضمان حفظها وسرعة إسترجاعها متى طلب ذلك لأغراض التدقيق الضريبي.

تحتاج الأعمال (المنشآت) للآتي

1- فهم نظام ضريبة القيمة المضافة على مستوى الإدارة العامة و الإدارة المالية و المبيعات والمشتروات و التشغيل (أيا كان نوع الشركة)، وتقييم تأثيرات نظام الضريبة على أعمال الشركة.

2- التركيز على إعداد الكوادر المحاسبية للمهام الجديدة.

3- تحديث أنظمة الحاسب الآلي (أو إستبدالها) لمقابلة الإلتزامات الجديدة (كإصدار الفواتير الضريبية بالكيفية المحددة لها وإحتساب كل من ضريبة المدخلات و ضريبة المخرجات دون أخطاء وتقديم الإقرارات الضريبية المطلوبة والمدققة في موعدها والإحتفاظ بكافة المستندات المحاسبية لفترات طويلة مع سهولة إسترجاعها)